العلاج الشعوري والتحرر من الرفض
الرفض من أعمق المشاعر الإنسانية، لكنه في الغالب شعور صامت.
نعيشه في صمت، نحمله بداخلنا دون وعي، ثم نتساءل:
“ليه حاسه إني مش مرتاحة رغم كل اللي حواليه؟”
أنواع الرفض
1. رفض الواقع
لما أرفض ظرف أو حدث حصل في حياتي، كأني بقول “ما كانش المفروض دا يحصل” أو ” ليه انا اللى يخصلى كده “
لكن الحقيقة إن الرفض مش بيغير الواقع،
2. رفض النفس
بيظهر لما أكون مش متقبلة نفسي…
مش عاجبني شكلي، صوتي، طريقتي، أو حتى اختياراتي.
وده أصعب أنواع الرفض، لأنه بيخليني أعيش حرب يومية مع نفسي.
القبول هنا مش استسلام،
هو تصالح حقيقي مع نفسي
3. رفض الذات
الذات هي جوهر الإنسان… نوره الداخلي وصوته الحقيقي.
لما أرفض ذاتي، كأني بعدت عن حقيقتي وفطرتى عشان أكون الشخص اللي الناس عايزاه
وهنا تبدأ حالة التشتت والتوهان.
فلا أنا راضية عن نفسي ولا حاسة بالانتماء لأي شيء
4. رفض المشاعر الداخلية
لما أرفض الغضب أو الحزن أو الضعف وأحاول أكون “قوية دايما”
هنا ببدأ أخزن المشاعر دي في جسمي، فتتحول لتعب، توتر، أو حتى أمراض
القبول هنا إني أسمح لنفسي أحس
بدون لوم أو مقاومة، فقط إحساس ووعي
وهنا بييجي دور العلاج الشعوري
العلاج الشعوري بيفتح مساحة نقدر فيها نواجه الرفض من جذوره
من خلال الجلسة، الشخص يبدأ
يلاحظ إحساس الرفض دون خوف
يسمح لنفسه يعيش الشعور بصدق
يسمع الرسالة اللي وراه: “إيه الجزء اللي جواي كان محتاج حب أو أحتواء أو أمان؟”
عن طريق العلاج الشعورى يبدأ التحرر تدريجيًا
العلاج الشعوري مش بيغير الماضي، لكنه بيغير علاقتنا بيه.
نبدأ نشوف التجارب كأحداث علمتنا، مش كجروح بتوجعنا.
علامات التحرر من الرفض
إحساس بالهدوء بدل الصراع
توقف عن الحاجة لإثبات نفسك أو الدفاع عنها
تقبلك لضعفك ومشاعرك بدون خجل
شعور بالتصالح مع الماضي، مهما كان مؤلم
بدايات السلام الداخلي الحقيقي.
ومع كل إحساس أسمح له يخرج
بكون بخطوة أقرب من نفسي… ومن السلام اللي كنت بدور عليه من زمان
بقلم -كوتش مروه سلامه
